باب: التوحيد والشاك فيه وغير ذلك
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧وكل ما شك فيه من كتاب اللّه من التنزيل مما لا تقوم الحجة فيه ولا يدرك علمه من جميع التنزيل والفرائض إلا بالعبارة والسماع ، فشك فيما لا يسعه تضييع ذلك وضيعه بجهله ،ولم يدن في ذلك بالسؤال ولم يهتد لإقامة اللازم من ذلك حتى ضّيعه بجهله لم فهو بذلك منافق كافر نعمة . وليس بمشرك ولو كان حكم ذلك من كتاب اللّه برما لم تقم عليه الحجة بعلم ذلك من كتاب اللّه ، فإذا قامت عليه الحجة بعلم ذلك من كتاب اللهّ أنه من كتاب اللهّ ، فشك في شيء من التنزيل بعد علمه بذلك ، أو بعد قيام الحجة عليه بذلك التي لا بعدها حجة فهو بذلك مشرك يقتل إن لم يتب ، وكل ما رده من كتاب اللّه من نص أو فرض جحدا بغير تأويل ، ولو كان مما يسعه جهل علمه ما لم تقم عليه الحجة به فردّه ، كان بذلك مشركا برد كتاب اللّه جَهِلَه أو علمه ، ولا يسعه جهل ذلك وهو مشرك بذلك يقتل إن لم يتب .
فصل : وكل ما كان من كتاب اللهّ وتنزيله مما يسع جهله أو مما لا يسع جهله ، فرده راد بجهله أو بعلمه بغير تأويل في ذلك يتأوله ، فهو بذلك مشرك يقتل إن لم يتب .
وكل ما كان من كتاب اللهّ فتأوله متأول وهو مما يسع جهله أو مما لا يسع جهله ، فتأول فيه متأول ، فتأول الكتاب بالكتاب أو الكتاب بالسنة أو السنة بالسنة ، ولم يرد ذلك جحدا بغير تأويل فوافق في ذلك تأويل ضلال عن الحق فهو بذلك منافق كافر نعمة .
وكذلك كل ما رده من تأويل حق من الدين أوشك فيه بعد قيام الحجة عليه به أوشك فيما لا يسعه الشك فيه من تأويل ليس بتنزيل فهو بذلك منافق كافر نعمة .
وما شك فيه أورده من السنة التي لا شك فيها وقد صحت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فشك في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم شكا منه في قوله أوردا منه عليه بغير تأويل فهو بذلك مشرك ، لأنه من شك في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد شك في قول الله ، ومن شك في قول اللهّ فهو مشرك .