باب: التوحيد والشاك فيه وغير ذلك
الجزء ١ · صفحة ٢٤٨وأما من شك في ثبوت ذلك عنه ، أو لم يقصد إلى رد قول رسول الله ولا إلى الشك في قوله إلا أنه من طريق الرفع عنه والقول عنه فشك في ذلك فيما لا يسعه الشك فيه ، أو رده على غير الجحد لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو بذلك منافق كافر نعمة .
فصل : وكل ما ضيع من فرض لازم أو ركب محرما من كتاب الله أو سنة أو إجماع بجهل أو بعلم على غير رد لقول الله ولا لسنة رسول الله ولا شك في قول اللهّ ولا سنة رسوله ، بعد بلوغ علم ذلك إليه من قول رسول الله فهو بذلك منافق كافر نعمة لا مشرك ، ولو ترك الفرائض وركب المحارم على الاعتماد لركوب ذلك ، وتركه بعد علمه بفرض ذلك وسنته ولزومه ، ولو دان بترك ذلك وركوبه على غير جحد منه لفرضه ، ولا شك منه في فرضه ، إلا أنه متأول في ذلك تأويل ضلال بدينونة أو بجهالة أو انتهاك لما يدين بتحريمه ،فكل ذلك يكفر به كفر نعمة لا كفرشرك. وكل دائن مدع في دين اللّه متأول شيئا من أصول دين اللهّ بشيء من أصول دين الله ، أو متعلق بشيء من التدين لا جاحد لما يدين بتحريمه بتركه أو ركوبه ، وإنما يضيف ذلك إلى التدين لله فلم يوافق في ذلك ردا لكتاب الله نصا ، أو قول رسول الله نصا ، فهو بذلك كافر نعمة لا مشرك .