باب: التوحيد والشاك فيه وغير ذلك
الجزء ١ · صفحة ٢٤٩وكل جاحد لقول اللّه -تبارك وتعالى - ، أو لقول رسوله صلى الله عليه وسلم نصا لا يتعلق في ذلك بتأويل ولا مخرج له في ذلك في الدين أنه يخرج قوله في ذلك على تأويل شيء من دين الله فهو بذلك مشرك ، وأما راد الإجماع والشاك فيه ، فإنما رد التأويل لكتاب اللهّ والتأويل لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يرد الكتاب ولا السنة إلا أن يقول إن رسول اللهّ صلى الله عليه وسلم لم يقل إن الله لا يجمع أمتي على ضلال ، ولا يتأول في ذلك تأويلا يكون له في ذلك عذر ومخرج من الجحود ، فذلك راد لقول رسول اللهّ نصا ، والراد لقول رسول اللهّ كالراد لقول الله ، إذا لم يتأول في ذلك تأويلا لقول رسول اللّه صلى الله عليه وسلم نصا فهو بذلك مشرك .
ومما تقوم به الحجة من علم العقول من دين الله -تبارك وتعالى - ومن صفته ، إذا خطر بالبال أو سمع بذكره علم العبد أن الله يقبل التوبة عن عباده ، من تاب إليه منهم من ذنبه ومعصيته له ، ويعفو عن السيئات لمن تاب إلى الله من الكبائر والإصرار على السيئات ، وأن الله يعلم ما يفعل جميع خلقه ، وأن الله يعلم سرهم وجهرهم ويعلم ما يكسبون .