باب: الفرق في حكم الإمام في الأحداث وشهادته وما كان من التعزير والحبس بحكم الإمام وما يجب كفر من أقر بذلك ومن أنكر أو لم يصح عليه الإمام الحدث
الجزء ١ · صفحة ٢٦٣فصل : وصحة التعزير من الإمام وشهرته لمن شهر منه ،ذلك فيه غير موجب لكفر من صح عليه ذلك من الإمام ولا من حكم الإمام ، لأن ذلك قد يجوز في غير الحدود ، لأنه دون الحدود ، ولو ادعى عليه الإمام في إقامة التعزير مكفرا مما قد يجب عليه به الكفو ، وعلى ذلك عزّره فيما يدعي عليه الإمام ، لم يكن الإمام عليه حجة فيما يدعي عليه من المكفرات فيما يجب عليه من الكفر ، وكان حجة عليه وله فيما يزيل عن نفسه من أرش التعزير الذي عزره إياه ، لأنه حجة في ذلك ، لأنه من الأحكام وليس بحجة في الشهادة وحده في المكفرات . ولو صح قتل الإمام له ولم يصح لقود أو غيره من الأسباب ، فهو على حالته الأولى ولا يصح بذلك كفره ولا يوقف عنه ولا يبرأ منه بشيء من هذا كله ، لأن ذلك ليس بحجة من الإمام ، وكذلك حبس الامام له ولو طال وكثر وادعاه عليه في حبسه ما يجب به الكفر ، فليس بموجب عليه بذلك الكفر ما لم يشهر ذلك من طريق الشهرة بما يوجب كفره ، لأن الحبس من أحكام الإمام قد يجوز على غير الكفر وعلى غير أن يكون المسجون كافرا .