باب: اختلاف أهل الدعوة والأحداث الواقعة في عُمان
الجزء ١ · صفحة ٢٩١فصل : وكذلك لو برئ منه ما جاز أن يبرأ منه ببراءته منه ، ولا نعلم في ذلك اختلافا من قول المسلمين .
وقد قال أكثر أهل العلم من المسلمين إنه إذا رفع في رجل ولاية رجل لا يعرف ما هو ، وكان الرافع لولايته ينظر أحكام الولاية والبراءة ، وبما ثبتت به الولاية وبما تجب به البراءه، جازت ولاية ذلك المرفوع ولايته لمن رفع إليه ولايته ، كان من أهل عصره أو من غير أهل عصره ، وكذلك لو تولاه وعرف منه الولاية له جازت ولايته لمن علم أنه يتولاه ، ولو لم يرفع إليه ولايته .
وكذلك لو شهد له بصفة يستحق بها الولاية جازت له ولايته لمن علم منه ذلك ، إذا كان ممن يبصر الولاية والبراءة قد قال من قال : لا يجوز ذلك إلا باثنين ، فإذا تولى اثنان ممن يبصرا الولاية والبراءة لزمت ولايته ، ولا نعلم في ذلك اختلافا أنه بنفس الولاية له من المتولين له تلزم ولايته ، وتجوز ولايته ولو برىء اثنان من علماء المسلمين من رجل بعينه براءة قطعا بغير شهادة عليه بشيء من المكفرات ، وإنما يجب عليه به اسم الكفر ، فكانا فى الفقه والفضل مثل أيى بكر الصديق وأبي حفص الفاروق عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما - ، ما جاز لأحد أن يبرأ من ذلك المتبرأ منه ببراءتهما منه ، ولا نعلم في ذلك اختلافا من قول أهل العلم من المسلمين ، وكان المتبرىء منه ببراءة من برىء منه مقلدا لمن برىء منه ، ولا يجوز التقليد فى البراءات ولا في شيء من الشهادات ، قلت أوكثرت ، صغرت أو كبرت إلا للرسل والنبيين - صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين - ، أو ما جاء في كتب الله - تبارك وتعالى - من الشهادة والبراءة ، فإنه لازم واجب اتباع ذلك والشهادة به كما جاء ، لا شك في ذلك ، ولا ويب .