باب: ولاية الشريطة وبراءة الشريطة
الجزء ١ · صفحة ٣٤وقد صح في العقول أنه لا يبلغ إلى معرفة كل منهم ، من أولياء الله فيواليه ، وأعداء الله فيعاديه ، فيلزم هنالك حكم الولاية والبراءة في حكم الشريطة لجميع أوليائه وأعدائه ، ولزم هنالك في حكم العقول ، الوقوف بالدينونة عن جميع الأولين والآخرين ، أن يعادى أحد منهم أو يوالى باسمه وعينه ، إلا بعد أن يصح له ذلك باسمه وعينه ، بأحد حكمين : حكم الحقيقة من سعادة أو شقاء ، فيحكم فيه بما يستحقه من ذلك ، أو بحكم الظاهر فيما ظهر من أمره ، فينتقل عن حكم الشريطة إلى حكم الظاهر ، ويعادي أو يوالي بما ظهر منه ، مع من صح معه ذلك منه ولاية أو عداوة ، وزال مع ذلك حكم الشريطة فيه ، ولم يكن كاف فيه حكم الشريطة ، وإن كانت غير منتقلة عنه ، كما انتقلت عمن صحت حقيقته من سعادة أو شقاء ، لأن من صحت فيه الحقيقة بسعادة أو شقاء ، لم يجز أن يحكم فيه بغير ذلك من الولاية والبراءة . وقد تقدم ذكر ذلك بما في بعضه كفاية .