كتاب الاستقامة، الجزء الأول محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

باب: ولاية الشريطة وبراءة الشريطة

الجزء ١ · صفحة ٣٧

وليس على أحد من الخليقة ولاية أبي بكر وعمر بن الخطاب ولا غيرهما ، من الأولين ولا من الآخرين ، إلا ما صح معه ما يستحقان به الولاية منهما ، وتقوم عليه الحجة بذلك ، فعليه حينئذ أن يتولاهما وغيرهما ممن قد وجبت عليه ولايته ، ولا يسعه إلا ولايته ، ولو لم يلزمه ذلك بالدينونة والإجماع ، فقد تجوز الولاية بقول الواحد ، ممن يبصر الولاية والبراءة في حكم الظاهر ، ولا يقع ذلك موقع الدينونة بالإجماع ، وإنما ذلك على بعض قول المسلمين ، فمن لزمه ولاية أحد من الأولين والآخرين باسمه وعينه بحكم حقيقة له ، وبحكم الظاهر ، فليس له أن يلزم غيره ما قد لزمه ، ولا يعنفه في جهله لما قد علمه ، إذ قد بلغ إليه علم ذلك ، وقامت عليه الحجة بذلك وسعه ذلك ، ولو لم يلزمه ذلك بالدينونة .

٣٧ / ٢٩٣