باب: ولاية الحقيقة وبراءة الحقيقة
الجزء ١ · صفحة ٤٨وكذلك إذا صح بالتظاهر كتاب من كتب الله ، أو شيء من كتاب من كتب الله ، ولم يرتب في ذلك من عرفه أنه من كتب الله ، ولم يرتب أنه زائد فيه أهل ذلك العصر من أعداء الله ، أو منقصون منه ، فجاء في ذلك الكتاب شيء من هذا الباب ، فهو حجة أيضا على من عرفه منهم ، ولا يجوز له الشك في ذلك ، كما قد أجمع أهل القبلة وأهل الصلاة على كتابهم ، أنهم لا يزيدون في تنزيله ، ولا ينقصون منه ، وإن كانوا غير مأمونين ولا مأمون أكثرهم على دين الله - تبارك وتعالى - ، وعلى تحريف تأويل كتاب الله - تبارك وتعالى - ، فإنه لا يجوز عليهم ، ولا يتهمون أنهم يقصدون إلى الزيادة والنقصان ، ولا إلى الإبطال ولا إلى الكتمان لتنزيله ، ولم يصح منهم ذلك ، إلا من خرج من حد الإقرار إلى حد الإنكار ، وعرف بذلك في الإظهار والإشهار ، فذلك قد خرج من حد أهل الإقرار إلى حد أهل الإنكار ، ولا يؤمن حينئذ على تنزيل ولا تأويل ، إلا من عرف شيئا من التنزيل والتأويل من كتابنا هذا ، وبان له عدل ذلك وصوابه ، وإلا فلا يكون المتهم في شيء حجة ، ولا يؤمن عليه إذا كان خائنا له أو متهما فيه .