باب: ولاية الحقيقة وبراءة الحقيقة
الجزء ١ · صفحة ٦٦وحاشا الحجة التي جعلها الله حجة ، أن تبطل في سريرة ولا علانية ، ولكن لا يتقلد من الأمور كلها ، إلا ما علمنا الله إياه ، وتعبدنا به في ظاهر أمر دينه ، مما يصح معنا في أمر دينه ، وعلي بن أبي طالب والجماعة الذين قتلوا عثمان بن عفان ، على سبيل ما قتلوه عليه ، قاتلوا طلحة والزبير وعائشة يوم الجمل ، وهو سبيل أبي بكر وعمر ، والحجة التي قتلت عثمان بن عفان ، فمن قتل يوم الجمل محاربا لحجة الله الظاهر حجتها ، فهو مبطل في حكم الظاهر ، حاكمة عليه الحجة التامة بالباطل مجمعة على باطله ، ولو كان في سريرته محقا ، كما أجمعت الحجة على باطل عثمان بن عفان ، ولو كان في سريرته محقا ، وحاشا حجة الله من ذلك ، ومن قتل يوم الجمل من أنصار علي بن أبي طالب والجماعة الذين قاتلوا معه ، فهو محق على سبيل كأبي بكر وعمر ، وعلى سبيل قتلة عثمان يوم الدار ، لأنهم مضوا على سبيل ذلك .
فصل : وعلي بن أبي طالب والجماعة الذين قتلوا عثمان بن عفان ، وقاتلوا طلحة والزبير ، وعائشة ومن قاتل معهم يوم الجمل ، هم الذين قاتلوا معاوية بن أبي سفيان ، ومن قاتل معه من أعوان الشيطان ، على سبيل ما قتلوا عليه عثمان ، وقاتلوا عليه يوم الجمل ، فمن قتل على محاربة الحجة التي هي حجة الله في دينه ، فهو بمنزلة عثمان بن عفان ، ومن قتل يوم الجمل ممن قاتل علي بن أبي طالب ، والجماعة الذين كانوا حجة الله في ذلك على عباده ولعباده .