باب: ولاية الحقيقة وبراءة الحقيقة
الجزء ١ · صفحة ٦٧ومن قتل من الجماعة من أعوان علي بن أبي طالب ومن الجماعة الذين هم حجة الله في دينه على عباده ولعباده ، فهم على سبيل أبى بكر وعمر والجماعة الذين قتلوا عثمان ، والجماعة الذين قاتلوا طلحة والزبير وعائشة يوم الجمل ، وعلى سبيل هذا قتل عمار بن ياسر ، وعليه وعده رسول الله صلى الله عليه وسلم الجنة ، وبشر قاتله وسالبه بالنار ، لا يرد ذلك أحد من الأمة إلا أهل الرفض والشيع ، وعلى سبيل ما قاتل عليه علي بن أبي طالب والجماعة الذين هم حجة الله في أرضه على عباده ولعباده ، فارق أهل النهروان علي بن أبي طالب ، وتمسكوا بالسبيل الذي مضى عليه عمار بن ياسر ، ومضى عليه الجماعة يوم الجمل ويوم الدار ، ولم يرضوا من علي بن أبي طالب بترك محاربة أهل البغي ، الذين قد سفكت عليه دماء المسلمين ، وقد سفك علي بن أبي طالب والجماعة الذين هم حجة الله على ذلك ، دماء كثيرة من أنصار معاوية بن أبي سفيان ، وعلى ذلك السبيل قاتلوه ، وقتلوا من قاتل معه ، وعلى ذلك كان إجماع الأمة أنهم كانوا محقين إلى هذا الوضع ، إلا الروافض والشيع فقد مضى القول فيهم ، وفي ادعائهم على المسلمين ، وعلى الأمة كلها ، ما لا يجوز قبوله منهم ، وما يسعنا عن القول فيه إلا عليهم ، ولا نعلم أن أحدا من الأمة ممن ينكر على أهل النهروان .