باب: ولاية الحقيقة وبراءة الحقيقة
الجزء ١ · صفحة ٦٨ويصوب عليا بكلم يدفع هذا القول الذي قلناه ، وأجمعوا أن عليا وأنصاره كانوا محقين في قتال معاوية بن أبي سفيان وأنصاره ، ولا يجوز إلا ذلك في أحكام إجماع الأمة ، لأنهم كانوا الجماعة الذين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في ظاهر الأمر ، أن الله لا يجمع أمتي على ضلال ، وقد أجمعوا على قتال معاوية بن أبي سفيان ، كما أجمعوا على قتال عثمان وطلحة والزبير ، إذ قاتل علي بن أبي طالب وجماعة الأمة معاوية بن أبي سفيان ، على حكم الكتاب والسنة ، وكفى بإجماعهم على قتاله ، وهم الحجة التامة الذين لا حجة عليهم ، ولو لم يصح على ما قاتلوه عليه لكان الحق اللازم لأهل زمانهم ولأهل عصرهم ولمن جاء بعدهم ، أن يشهد لهم بما شهد لهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أن الله لم يكن ليجمعهم على سفك الدماء على ضلال ، هذا من أشد المحال وأبين الضلال ، ولا نهاية لأمر لزم إلا إتمامه ، أوانتقاله عن حاله ، كما قال الله - تبارك وتعالى - : ( فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله )( 1 ).