باب: ولاية الحقيقة وبراءة الحقيقة
الجزء ١ · صفحة ٦٩وقد أجمعت الأمة ممن ينكر على أهل النهروان وتصوب عليا إلا من شاء الله ، وممن ينكر على علي ويصوب أهل النهروان أن معاوبة بن أبي سفيان لم ينتقل عن حاله ، التي قاتل عليها علي بن أبي طالب ، والجماعة الذين قاتلوا معه ، وأنه كان مقيما على حالته تلك ، لم يفىء عنها ولم يتحول ، فانحازت الجماعة الذين هم حجة الله في قتال معاوية والفئة الباغية ، على سبيل ما مضى عليه سلفهم من الجماعة ، وثبتوا على قتال معاوية بن أبي سفيان ، وبذلوا أنفسهم في ذلك وإن قلوا ، وأعزوا سبيل ما مضى عليه الجماعة وإن ذلوا ، ولم يرضوا لعلي بن أبي طالب ولأمته بترك ما مضى عليه سلفهم وأنصارهم وأعوانهم ، مثل عمار بن ياسر وأمثاله ونظراؤ5وأشكاله ، وكانوا هم الحجة التامة باتباعهم سبيل الحجة التامة قبلهم ، في يوم الدار ويوم الجمل وأيام صفين ، ممن قد مات على ذلك أو قتل ، وأظهروا الإنكار على من خالف سبيل المهاجرين والأنصار ، وما قاتلوا عليه يوم الدار ويوم الجمل وأيام صفين ، وكانت توبتهم على ذلك السبيل ، شاهرة لهم بأنهم أقوى الدليل أنهم هم الحجة التامة ، لاتباعهم سبيل الحجة التامة ، ولقيامهم على أهل حرب علي بما قام به معهم علي بن أبي طالب ، وبقيامهم على علي بن أبي طالب في تركه سبيل الجماعة في الثبوت على ما ثبت عليه الجماعة .