كتاب الاستقامة، الجزء الأول محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

باب: ولاية الحقيقة وبراءة الحقيقة

الجزء ١ · صفحة ٧٢

فصل : وكذلك كل من مضى من المسلمين على سبيل أهل النهروان ، - رضي الله عنهم - إلى يوم القيامة من خارج أو قاعد أو مسالم أو محارب إلى يوم القيامة ، ولم يغير عن سبيل أهل النهروان ولم يبدل إلى يوم القيامة ، فهو الحجة التامة على سبيل ما مضى عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأبوبكر وعمر - رضي الله عنهما - والجماعة الذين هم حجة الله يوم الدار في قتل عثمان بن عفان ، وما قاتل عليه علي بن أبي طالب والجماعة الذين هم حجة الله في قتال طلحة والزبيريوم الجمل وما مضى عليه ، وما قاتل عليه يئ بن أبي طالب والجماعة ، الذين هم حجة الله معاوية بن أبي سفيان أيام صفين ، وما قاتل عليه أهل النهروان -رحمهم الله ورضي عنهم - ، وهم عبدالله بن وهب الراسبي الشاري ، فالحجة قاضية والأحكام جارية في حكم الظاهر على غير قبول دعوى مدع ، ولا مكابرة لعقل ، أن هذا كله سبيل واحد بعضه من بعض ، وبعضه دليل بعض ، لا تتناقض أحكامه ولا تتفرق أقسامه .

٧٢ / ٢٩٣