كتاب الاستقامة، الجزء الأول محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

باب: ولاية الحقيقة وبراءة الحقيقة

الجزء ١ · صفحة ٧٣

وأن من خالف هذا السبيل فهو مخالف للحق ، بأعظم شاهد عليه وأوجب دليل ، وكفى بالإجماع على هذا من توكيد الكلمة وصحة الشهرة ، باستقامة هذا السبيل بعضها على بعض ، وبعضها لبعض ، واتفاق هذه الروايات في القتال والمحاربات ، وليس علينا أن نحكم في شيء من الأمور ، ولا أسد من الخليقةأن يحكم في شيء من الأمور ، إلا بما ظهر من المظهور ، وليس على الناس علم ما غاب من السرائر والمستور ، وعلى الناس أن يحكموا بما يلزمهم في ظاهر الأمور ، ويصدقوا الحجة في ظاهر الأمور ، ويبطلوا الدعوى في ظاهر الأمور ، حتى تزول حجة الحجة بحجة مثلها ، وتصح دعوى المدعي بحجة تزيل دعواه ، وإلا فهم مبطلون بقبول قول المدعي على الحجة ، وعلى المدعى عليه ، ولو كان المدعى عليه في علم الله من الخائنين لحجة الله ، وكان المدعي في ادعائه غد الله من الصادقين ، حتى يعلم أن ذلك القابل منه ، والحاكم له بدعواه من صدق ما يدعيه باليقين ، وإلا فهو في ذلك وفي قبول قول المدعي ، وحكمه للمدعي بادعائه ، في ذات المال أو ذات الدين من الفاسقين.

٧٣ / ٢٩٣