صفة من يكون عالما بالولاية والبراءة
الجزء ١ · صفحة ٨٥فصل : وبين وقوف الشك الذي هو خارج من وقوف الدين ، ومن وقوف الرأي ومن وقوف السؤال ، إلى الشك والحيرة بعد قيام الحجة عليه ، فشك فيما لا يسعه الشك فيه من كفر المحدث ، أو من ترك ولاية المحق من أجل براءته من المحدث ، بغير حجة في الإسلام بدين عن ضعيف من المسلمين ، أو برأي عن عالم من علماء المسلمين ، أو بدين من أجل براءته ممن برىء منه من المحدثين ، أو من أجل ولايته ممن تولاه في الدين بغير حجة تقوم عليه بباطل ولايته ، فكل واقف عن محدث قد علم بحدثه أو لم يعلم بحدثه فوقف عنه من أجل ، إذ لم يصح عنده ما تقوم عليه به الحجة في البراءة ،فوقف عنه ووقف عمن برىء منه من المحقين من أجل براءتهم منه برأي أو بدين ، عن عالم من علماء المسلمين ، أو بدين عن ضعيف من ضعفاء المسلمين ، فهو هالك شاك ، وبين وقوف الإشكال الذي هو خارج من وقوف الدين ، ووقوف الرأي ووقوف السؤال ووقوف الشك ، من غير جهل من الواقف بحكم الحدث ، ولا بجهل منه بحدث المحدث مثل الوقوف عن المتلاعنين ، والفئتين المقتتلتين والمتبرئتين من بعضهما بعضا ، إذا لم يعلم الأصل كيف حالهما ، ولا المحق منهما من المبطل ، وغاب ذلك عن علمه عنه .