باب: السعيد والشقي وأحكامهما في الولاية والبراءة
الجزء ١ · صفحة ٩٩كذلك نرد على جميع الناس الباطل من بار أو فاجر أو متقدم أو مستأخر ، سعيدا كان أو شقيا ، قد صحت سعادة السعيد أو شقاوة الشقي ، أو لم تصح سعادته ولا شقاؤه ، فعلينا أن نرد الباطل على من جاء به ، ونقبل الحق من جميع من جاء به ، وعلينا أن نقيم الحق على جميع من لزمه قيام الحق من مال أو حد أو دم ، ولا يجوز لمن صحت معه سعادة سعيد أن يخالف فيه حكم الحق في وجه من الوجوه ، لموضع سعادته التي قد صحت معه ، بل يجري عليه جميع ما لزمه من أحكام الحق في الظاهر ، ويبرأ من جميع معاصيه ، ويتولى نفسه خاصة ، لما قد صح معه من سعادته عن الله ، أو عن رسول من رسل الله ، وعليه أن يقاتله على ارتداده وبغيه ، ويقتله على ذلك ويقيم عليه جميع الحدود التي قد صحت معه ، وينفذ عليه جميع الحقوق ، فإن ضيع في السعيد حدا ، أو أبطل فيه حقا ، من أجل ما صح معه من سعادته ج كان بذلك مبطلا معطلا لحدود الله .