كتاب الاستقامة، الجزء الثالث محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

باب القول في الميتة والتذكية والذبائح وغير ذلك

الجزء ٣ · صفحة ١١٩

فأجمعوا أن ذلك في الذبائح خاصة عما سواها من المأكولات ، وكذلك في الصيد هو لاحق بذلك في التسمية ، واختلف المسلمون فيما ذبح أهل الإقرار وأهل الكتاب لشيء من الأصنام والالهة ج بأمر أهل الأصنام والمال ، وذكروا اسم الله عليه فقال من قال منهم : إن ذلك لا يحرم لأن ذلك لا يقع للأصنام ، وقد صح له التذكية ممن تجوز تذكيته ، وذكر اسم الله

عليه ، ولا شريك لله في الحلال ، ولا يحرم الحلال بهذه النية ، .(2)

وقال من قال : إن ذلك فاسد إذا ذبح قاصدا به لشيء من الالهة ، ولو ذكر اسم الله عليه ، والقول الأول أصح إن شاء الله .

---------------------------------

1- جزء الآية 145 من سورة الأنعام.

2- في هذا القول نظر ، لأنه من شروط أن يكون طعام أهل الكتاب حل لنا ، أن يكون مستوفيا لشروط الذبح عندنا ، وأن يكون الذابح من أهل الكتاب مستظلا براية الإسلام وخاضعا لتصوراته وقواعده ، ذلك لأن شرع من قبلنا شرع لنا مما وافق شرعنا ، والذبح للألهة والأصنام يخالف شرعنا كائنا من كان فاعله. محققه .

١١٩ / ٢٧٧