كتاب الاستقامة، الجزء الثالث محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

باب القول في تحريم الخنزير

الجزء ٣ · صفحة ٨٨

باب: القول في تحريم الخنزير

وأما حجر العين في ذلك ، فإنه إذا رأى الخنزير بعينه ، وأمسكه عليه مذكى أو غير مذكى ، فذلك عينه التي يعرف بها عند من يعرفه ، ولو جهله الجاهل به ، فإذا غاب عينه التي يعرف بها عند من عرفه ، حتى يصير إذا وقف عليه من يعرفه في الأصل أنه خنزير ، غاب عنه علم ذلك أنه خنزير أم لا ، فإذا صار الخنزير إلى ذلك الحد ، الذي إذا وقف عليه من يعرفه بعينه أو عاينه ، ولم يجهله بعينه أن لو كانت قائمة وجهله ، إذا كانت تلك العين غير قائمة ، فإذا صار بتلك المنزلة صار مباحا لمن علمه في الأصل أو جهله إذا غابت عنهم في الأصل حالته ، ولم يدركوا العلم من هذا المعاين ، إلا وقد غابت عينه التي يعرف بها ، وبها يوصف .

فذلك حد الاباحة له إذا كان في يد من تجوز ذبيحته من المقرين أو أهل الكتاب ، إلا أن يدرك وقد زالت عينه ، وهو متصل جسده غير مذكي ، وعرف ذلك من وقف عليه أنه بهيمة غير مذكاة ، وعاين ذلك أنه غير مذكي ولا مذبوح ، فإن ذلك محجور أيضا ولو لم تكن له عين يعرف بها ، لأن هذا من أسباب الحجر لأنه ميتة قائمة ، إذا كان غير مذكى ، وأما إذا كان فيه أثر الذبح والذكاة ، وقد غابت عينه التي يستدل بها على معرفته عند من عرفه ، أو صار لحما طوائف متقطعا زايل العين التي يعرف بها .

٨٨ / ٢٧٧