باب في الربا وغيره من المحرمات والمحللات
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٩باب: في الربا وغيره من المحرمات والمحللات
ومما حرمه الله في كتابه ، وجاءت بتحريمه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأجمع على ذلك جميع أهل القبلة ، و إن اختلغوا في صنوفه ومعانيه ، فإنهم مجمعون على تحريمه باسمه المسمى به ، وهو الربا .
وقد قيل إنه ثمانون بابا ، ولعله لا يحصى إلا ما فتح الله من عالم ذلك ، أوهن ذلك وأيسر ذلك مثل أن يأتي أمه ، وانما قيل ومثل بالذي يأتي أمه ، لتعظيم حرمة ذلك ، وقد واعد الله على الربا ما لم يواعد على شيء غيره من المواعده ، إذ يقول تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذوا بحرب من الله ورسوله )(1 ).
فواعد على اكل الربا المحاربة منه ورسوله . ومن كان للربا اكلا كان عالما بحرمته أو جاهلا ، فقد صار لله بذلك ولرسوله وللمؤمنين حربا ، وللشيطان ولأعوانه وأوليائه وليا و حزبا .
وجاء الأثر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : "لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه والشاهدين عليه " ، وذلك بعد العلم به ، وللعلم في ذلك في إجماع أهل العدل ، لا نعلم بينهم في ذلك اختلافا ، أنه إذا وقف الآكل له والمطعم له أو