كتاب الاستقامة، الجزء الثالث محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

باب ذكر القذف

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٩

باب: ذكر القذف

وكذلك القذف لأهل القبلة من الرجال والنساء بالزنا ، حرام من الكبائر ، وجهل ذلك واسع ما لم يركب ذلك الجاهل ، أو يتولى راكبا أو يبرأ من العلماء ، إذا برئوا من راكب ذلك أو يقف عنهم برأي أو بدين .

فمن قذف بالغا من الرجال والنساء بالزنا ، فهو كافر بذلك ، ولو لم يكن للمقذف ولاية فالقذف بالزنا محجور مع كل أهل القبله ، لجميع أهل القبلة ، لا نعلم بينهم في ذلك اختلافا ، أن قاذف المحصن من الأحرار البالغين من أهل القبلة أنه هالك ، مع جميع من قذفه إلا مع من قد علم كعلمه فيه من أهل القبلة .

فصل : ولو كان القاذف للحر من أهل القبلة ، إنما قذف عند من لم يعلم كعلمه فيه من العبيد ، أو جميع من تعبده الله بدينه من أهل الإقرار بالجملة ، بتحريم القذف للمحصنات من الرجال والنساء الأحرار من أهل الإقرار .

وأما قذف العبيد من أهل الإقرار مع أهل الإقرار ، فقد قيل في ذلك باختلاف :

فقال من قال : إنه يهلك بذلك ويبرأ منه من حينه .

وقال من قال : يستتاب من ذلك ، فإن تاب و إلا برىء منه .

وأما إذا قذف العبد من أهل الإقرار الحر من أهل الإقرار ، ففي ذلك أيضا اختلاف :

فقال من قال : يبرأ منه من حينه .

وقال من قال : يستتاب ، فان تاب و إلا برىء منه .

وإذا قذف الحر أو العبد الحر أو العبد ، من أهل الولاية بالزنا ، فهو هالك بذلك مع من يتولاه ، ولا اختلاف في ذلك إذا علم أنه يتولاه ، أو كانت ولايته واجبة في حينه ذلك على أهل الدار .

وإذا قذف العبد أو الحر من أهل الإقرار الحر أو العبد من أهل الشرك :

فقد قيل في ذلك باختلاف :

فقال من قال : يبرأ منه من حينه .

وقال من قال : يستتاب ، فإن لم يتب برىء منه .

٢٣٩ / ٢٧٧