كتاب الاستقامة، الجزء الثالث محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

باب القول في الميتة والتذكية والذبائح وغير ذلك

الجزء ٣ · صفحة ١١٨

وقد قال - تعالى - : أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم ) ، وصح في الإجماع وفي قوله -تعالى - أن الأنعام هي التي قال - تعالى - فيها : ( ومن الأنعام حمولة وفرشا ) الآية . فهذه الأنعام هي المباحة المحللة بالنص والسنة ، إلا ما استثنى الله منها من الميتة والمنخنقة والموقوذة والمتردية ،والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم ، وقد مضى القول في ذلك .

وقد قال تعالى : ( قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ) (1)

وقال في موضع اخر : ( وما ذبح على النصب ) ، فأجمع أهل التأويل أنه ما ذبح من الأنعام الحلال أصلها ، ولم يذكر اسم الله عليها بشيء من الآلهة غير الله ، انها حرام وأنها لاحقة بقوله ، وما ذبح على النصب ، وما أهل به لغير الله وأجمعوا أنه ما ذكاه المشركون من المجوس ، والذين أشركوا من غير أهل الكتاب ، كان للآلهة أو لغير الآلهة ، فذكر اسم الله عليه ولم يذكر اسم الله عليه ، أنه حرام وفسق ، لاحق بتحريم الكتاب لقول الله : وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم ) ، وسائر ذلك من الذبائح حرام لاحق بالميتة.

فصل : وأجموا أنه ما لم يذكر اسم الله عليه عند الذبح كائنا من كان ذابحه من المشركين أو من أهل الكتاب أو من أهل الإقرار ، أنه حرام وفسق لقول الله - تبارك وتعالى - : ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم اله عليه وإنه لفسق ).

١١٨ / ٢٧٧