كتاب الاستقامة، الجزء الثالث محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

باب في الأشربة وتصنيفها

الجزء ٣ · صفحة ١٨٤

وأما إذا علم الأصل في الدم ، أنه خرج من الأصول التي قد وقف عليها ، التي بها يعرف حرمته وحجره ، فتولى راكبه على ذلك ، فلا يسعه إلا أن يكون يحتمل له عذر ، من طريق الاضطرار إليه ، فإذا نزل بتلك الحال عند العلماء بالدين ، فكل ما احتمل للراكب عند العلماء بالدين من العذر ، فمثله ضد الجاهل واجب ولا يجوز للجاهل أن يحكم بغير حكم الحق ، عند العلماء بالدين في الدين ، ولو رأى وليه يأكل ما لا يعلم أنه لغير وليه ، ولا يعلم أنه مباح له ، بوجه يعلمه هو، وقد علم أن ذلك المال ليتيم أو غائب ، أو لأحد من الناس ، يحتمل في حال من الحال في الدين ، أن يأتي ذلك بحق في الدين عند علماء المسلمين ، فلا يجوز له أن يبرأ منه على هذا ، ولا يقف عن ولايته بدين ، كان وليه ذلك ضعيفا أو عالما ، فهذا فرق ما بين الأموال والدماء ، في علم الأصول من الأموال والدماء .

----------------------------------

1- الآية 90 من سورة المائدة.

2- الآية 169 من سورة البقرة.

3- الآية 145 من سورة الأنعام.

١٨٤ / ٢٧٧