كتاب الاستقامة، الجزء الثالث محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

باب في الأشربة وتصنيفها

الجزء ٣ · صفحة ١٨٣

فإن وافق الولي على هذا الوجه دما محجورا في الأصل ، فتولاه على ذلك هذا الجاهل ، فهو واسع له ، لأن الأصل يحتمل فيه الحق والباطل ، واذا وقف على الأصل الذي به يعرف الحرمة مع أهل المعرفة ، فركب ذلك الدم بعد معرفته باصله ، أو تولى راكبه أو برىء من العلماء إذا برئوا من راكبه ، أو وقف عنهم هلك بذلك ، وكان عليه التوبة من ذلك ، والدينونة بالسؤال عن ذلك بالصفة حتى يخرج من ذلك بعينه بالتوبة ، وولاية أهل العدل من العلماء على ما قد قاموا به من العدل في دين الله -تبارك وتعالى - فافهموا هذا الفرق في الدماء والأموال واختلاف ذلك في الأصول والأحوال .

فصل : ومعرفة أصل الدم في هذا ، أضيق من معرفة أصل الأموال ، لأنه لو وقف على مال يقع عليه أحكام الأملاك ، ولا يعلم لمن هو ، فرأى وليا له يأكل ذلك المال ، ولا يدعيه لنفسه أو يدعيه ، كان ذلك على ولايته بدين ، ولو كان قد أكل ذلك في سريرته غصبا حراما ، والمتولي له سالم بذلك .

وكذلك الدم ، إذا لم يعرف الأصل الذي خرج منه ، فهو على هذا السبيل .

١٨٣ / ٢٧٧