باب ذكر النبيذ
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٣فصل : فإن ركبه راكب على جهله بالأصل ، وقد صار خلا فهو معنا مسلم مباح له ذلك ، ولو كان الأصل في هذا الخل ، فقد كان خمرا حراما ، ثم صار خلا على غير نية ، أو على نية ، فذلك كله معنا سواء في حال جهل المرتكب بأصل ذلك .
وأما على علمه بأصل ذلك ، وتحول ذلك إلى الخل بعد أن كان خمرا أو نبيذا فاسدا ، فقد يجري في ذلك الاختلاف ، وقد بينا ذلك .
وقولنا إنه مباح إذا صار إلى حد الخل ، وزائل حكم المسكر لمعناه المحجور لسببه ، فإن أقدم على ذلك بعلم من أصله ، فقد أقدم على مختلف فيه وهو سالم ، وقد مضى قولنا في المختلف فيه إذا أقدم عليه الجاهل به في غير موضع ، وهذا مثله إن شاء الله .
٢٠٣ / ٢٧٧