باب في الربا وغيره من المحرمات والمحللات
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٦وكل ما كان في حيازة العبد وملكه ومنزله ، وفي أحكام ملكه مما هو في منزله الذي يسكنه ، ويجعل فيه حلاله وأثاثه ومتاعه ، ولم يعلم أن قي تلك الحيازة وذلك المنزل لأحد غيره شيء ، فله أن يأكل ويتمتع بكل ما كان في حيازته وملكه وأحكام ملكه ، وما يشتمل عليه حكم ملكه ، ما لم يعلم أن ذلك لغيره ، أو ينكر ذلك بأنه لا يملك مثله ، فإذا صح معه أنه لغيره ، أو أنكر ذلك أنه لا يملك مثله في أملاكه المعروفة معه في حيازته ، فقد قامت عليه الحجة بان ذلك ليس بملك له ، وعليه ترك ذلك والخروج مما دخل فيه إلى غيره من الطيبات من الحلال من ملكه ، فهذا حكم يشتمل على عامة أمور الناس ، وهو لهم واسع في الحق إن شاء الله ، ما لم يصح معهم حرام ذلك ، ولو وافق الراكب لذلك في حكم دين الله الذي أباحه له ، بالأملاك المتعارفة معه ، ما هو لغيره من الأملاك من المركوب والملبوس والمشروب وأشباه ذلك ، فركب ذلك على هذه النية أنه له بهذا الحكم عنده أنه له وفي ملكه وحيازته ، ما لم يكن عليه في ذلك تبعة حتى يعلم أن ذلك لغيره ، بوجه مما قد وصفنا من شهادة ذوي عدل ، أو ما لا يشك فيه من الخبر الشاهر ، أو قول الواحد الصادق ، وهو بالخيار في الحجر من الواحد الصادق في حكم الظاهر ، فهذا في الأملاك من الأموال ، ولا نعلم في هذا اختلافا في قول أهل العدل من المسلمين .
----------------------------
1- الآية 278 وجزء الآية 279 من سورة البقرة.