باب الفرق بين الرفيعة والفتيا والحُجَج في الدين والفرق في حكم الإيمان والكفر
الجزء ٣ · صفحة ٢٧فاذا ثبت معه أو عليه ولاية أحد بالرفيعة ، من جميع من قد ذكرنا فلن يتحول عن ذلك ، ولا يجوز له ترك ما لزمه من ذلك ، حتى يصح معه ضدما رفعا إليه من ولاية هذا الولي من حكم الحقيقة ، فيمن صحت فيه أحكام الحقيقة أو في حكم الظاهر بما لا يشك فيه ، وما لم يصح معه صدق ما يثبت له وعليه من ولاية وليه ، فكل هذا من برىء من وليه هذا الذي قد صحت معه ولايته بحكم الحق ، فإنه مباح له البراءة ، ممن برىء من وليه هذا ، من بعد أن يعلم المتبرىء من وليه أنه يتولاه ، ولا يعلم أنه تولاه بغير الحق ، واحتمل ولايته بوجه من وجوه الحق ، وهذا مما قد أكدنا فيه وبينا فيه ، أنه يحتمل فيه بالولاية بالحق .
٢٧ / ٢٧٧