كتاب الاستقامة، الجزء الثالث محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

باب ضمان الخطأ وضمان الفتيا وتصنيف ذلك

الجزء ٣ · صفحة ٣

وكذلك لو كان عالما بان ذلك من كتاب (لله أو من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلم الوجه فيه، وظن أن ذلك جائز له أن يحكم بما شاء من ذلك، ويفتي بما شاء من ذلك، في الزوج بحكم الزوجة، وفي الأم بحكم الأب، وفي الأب بحكم الأم، أو ظن أن له أن يقول فيما قد جاء في حكم الله في دينه، إذ قد علم ذلك، أن يقول برأيه فيما يخالف ذلك، فقال في ذلك برأيه، أو بعمايته أو بجهله، أو باعتماده لمخالفة الحق، ولم يكن ذلك منه خطأ على الوجه الذي ذكرنا، فهو بذلك هالك ظالم، لا يسع قبول ذلك منه ، ولا ولايته على ذلك بدين ، ولا البراءة ممن برىء منه على ذلك ، برأي ولا بدين من العلماء ، ولا الوقوف من العلماء ، إذا برئوا منه برأي ولا بدين ، فافهموا خطأ العالم الذي لا يسع الناس اتباعه فيه ، ولا العمل به من قوله ، ولا ولايته عليه بجهل ولا بعلم ، وخطابه الذي لا يسع قبوله منه ، ولا العمل به ، من قوله بجهل ولا بعلم ، وتسع ولايته عليه بجهل ولا يسع ولايته على من علم خطأه في ذلك ، حتى يعرف معناه ، فإذا عرف معناه وذكره إياه ، فأقام على خطئه ذلك ، بعد العلم والتذكرة ، لم تسع ولايته ، وان قال : إنه إنما قال ذلك بخطأ ، على ما وصفنا من ذلك الخطأ ، كان في ذلك مصدَّقا، إذا رجع عن قول الخطأ، وقال بالحق والهدى، والإجماع من قول أهل العدل، أنه ليس عليه في هذا الخطأ ضمان، فيما أتلف بفُتْياه هذه.

٣ / ٢٧٧