كتاب الاستقامة، الجزء الثالث محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

باب تصنيف المحللات والمحرمات من الأملاك

الجزء ٣ · صفحة ٧٦

وأما ما أخذ الحاكم من الرشا على حكم الجور ، وأخذ الشاهد من الرشا على شهادة الزور ، وعلى تأدية الشهادة التي يلزمه أداؤها فكتم ذلك حتى أخذ على ذلك أجرا ، وكذلك الحاكم إذا لم يحكم بالحق الذي يلزمه الحكم به ، حتى أخذ على ذلك أجرا ورشوه ، فذلك من السحت ، والقول فيه أنه هالك بجميع ذلك ، قليل ذلك وكثيره ، وأما التوبة من ذلك مع الحل ، فقد مضى فيه القول ، وهو ما قد بينا القول فيه من الاختلاف في السحت والربا .

فصل : ومن أعان ظالما على ظلمه من الجبابرة أو غيرهم من الظالمين الظاهر ظلمهم ، بكلمة أو مدة من دواة أو معونة على باطل ، من قليل أو كثير، فذلك كله من الكبائر ، والحكم جار على من ثبت له اسم في المعونة ، من البراءة والظلم والضمان يخص من خصه ذلك ، وهو وإن لم يلزمه ضمان ، فبالمعونة يلزمه الإثم ، والظلم والبراءة والضمان ثابت منهم على من أخذ أو دل أو رسم أو أخذ برسمه ، أو أمر وهو مطاع فعمل بامره ، فكل هؤلاء ضامنون .

-----------------------------

1- متفق عليه .

٧٦ / ٢٧٧