البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الأطروحة) فرحات بن علي الجعبيري

التراث الكلامي عند الإباضية قبل القرن 10/ 16:

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

" فقد ذكرنا ما اعتلت به المعتزلة، فأخذ أصحابنا بأوسط الأقاويل وأعدلها وأصوبها مما وافق كتاب والقياس الذي لا يقدر مبطل على نقضه فنفينا عن الله التشبيه(الله وسنة نبيه محمد فأثبتناه حيا فاعلا واحدا ليس كمثله شيء ولا يشبه شيء، وأبطلنا حجة المشبهة، وأبطلنا ما اعتل به جهم وما اعتلت به المعتزلة من تثبيت جهم القدرة لله حتى ألزمه الجور ، ونفى المعتزلة الجور عن الله حتى نفوا عنه القدرة على اكثر الأشياء ومن لا يقدر على شيء فهو عاجز عنه، ومن يعذب من لم يظلم فهو جائر ظالم…" كتاب أبي خرز في الرد على جميع المخالفين ص 75. مرقون بمكتبتي

(68) انظر كتابنا: نظام العزابة ، المطبعة العصرية1975.

(69) هو ثمرة دروس ألقاها أبو الربيع في مدرسة الجامع الكبير بجربة. انظر كتابنا: نظام العزابة ص 187

أبو الربيع سليمان بن يخلف المزاتي القابسي (ت471/1078): نشأ بتمولست ثم درس على الشيخ أبي عبدالله محمد بن بكر(440/1048) في أريغ فكان من أبرز تلاميذه ثم انتقل إلى جربة حيث تعلم الفقه على أبي محمد ويسلان وعلم بها أصول الدين. طكان كثير التنقل مع تلامذته. توفي في تونين سنة 471/1078 ر. الدرجيني: الطبقات: 1/191، الشماخي: السير 412/414

وأما كتاب المخزونة في إجماع الأصول الشرعية ومعانيها فقد قسمه صاحبه إلى جزأين، وقد عالج في الجزء الأول القضايا التالية: ما يسمع الناس جهله، الولاية والبراءة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفي صلبها بين حقيقة الإيمان والكفر وعالج قضية خلق القرآن كما خصص فصلا سماه "الديانات" اختصر فيه اسس العقيدة الإباضية( وسيعود عامر الشماخي إلى هذا المنهج. انظر ما يلي 121

١٠٩ / ٧٤٦