البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الأطروحة) فرحات بن علي الجعبيري

الشروح والحواشي:

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

وإلى جانب هذا كان مشهورا بجمال الخط، ونساخا بارعا، كما له أسئلة كثيرة موجهة إلي شيخه، ونسب إليه سعيد ابن تعاريت رسالة في التوحيد علق عليها شيخه المحشي، ورسالة قيد فيها بعض حوادث جربة وأحوالها وما وقع فيها من تاريخ الخمسين الثانية من ق 9/ 15هـ. إلى الآن. وهو تمام المائة الحادية عشر 1100/ 1689. أم نعثر عليهما إلى الآن. كما أن له مرثية سينية في شيخه المحشي وفتاوي. ويشير ابن تعاريت أيضا إلى أنه حضر الاجتماع العلمي المنعقد بلالوت بليبيا سنة 1103/ 1692 للنظر في قضية شهادة الشهود.

توفي في أوائل المائة الثانية أي بعد 1103/ 1692 (99) .

التعريف بالحاشية: لقد اجتهد هؤلاء في تبسيط ما بدا لهم غامضا في الشرح من أوله إلى آخره إذ لم يتتبعوا النص جملة جملة. وقد جاءت هذه الحواشي ملمة بجل مواضيع المتن والشرح ويمكن أن نضبطها في المحاور التالية:

1) السؤال : قيمته ، آدابه.

2) الدليل والاستدلال وقيمتهما في المناظرات وفي توضيح ما يتعلق بالحدوث والخلق والجوهر والعرض.

3) الله تعالى: وجوده، أزليته، وحدانيته، أسماؤه وصفاته، استحالة رؤيته، كلامه.

4) تبيين أفعال العباد: الأفعال، الطاعة، التوكل، الكسب، الصلة بين العقل والقلب وبين العقل والجسم…

5) الصلة بين الخالق والمخلوق: التكليف، الأمر والنهي، الطاعة والمعصية، الوعد والوعيد، الثواب والعقاب.

6) الصلة بين الناس: الولاية والبراءة والوقوف.

وقد جاء الكلام في هذه القضايا مقتضيا في الغالب مكملا للشرح إلا في بعض المواطن حيث تقع الإطالة بالاستشهادات أو في الردود على الفرق المخالفة للإباضية.

وقد جاءت هذه الحواشي مدعمة بإحالات على أهم مصادر الإباضية في الأصول والمصادر غير الإباضية (100) .

والمنهج المقارن متبع أيضا للتمييز بين آراء الإباضية وبين آراء بقية الفرق.

١٥٠ / ٧٤٦