الشروح والحواشي:
الجزء ١ · صفحة ١٥١والى جانب هذا نلمس اعتناء كبيرا بالشروح اللغوية وبالإعراب وبالنكت البلاغية، كما لا يغفل أصحاب هذا العمل عادة عن تحقيق ما ينبغي تحقيقه وذلك عن طريق المقارنة بين عدة نسخ من كتاب شرح الجهالات فيرجحون ما ينبغي ترجيحه بقولهم:" واللائق أن يقال" ويخطئون ما يتضح أنه بعيد عن الصواب.
وتجلى كذلك في هذا العمل النزعة التعليمية إذ تتمثل رغبتهم في تقريب المتن والشرح للقارئ مع إراحته من عناء الرجوع الى القواميس وإلى المصادر إلا للاستزادة في التعمق لكن هذا يؤديهم في كثير من الأحيان الى التكلف بحيث يلمس القارئ أن كلام المتن والشرح أوضح بكثير مما ورد في الحواشي.
والملاحظ أخيرا أن حاشية أبي الربيع وأبي زيد توقفتا عند الصفحة 64 لينهي البقية المحشي وقد جاءت الصفحات الأخيرة سريعة ولعل مرجعه ذلك الى استيفاء المسائل في البداية.
والمخطوطة موجودة في البارونية بها 77 صفحة من الحجم المتوسط بكل صفحة 25 سطرا وقد نسخها سعيد بن عبدالله الباروني لشيخه سعيد ابن تعاريت سنة 1259/ 1843.
وإن لاحظنا مثل هذا الاعتناء بهذه المتون فقد اعتنى الإباضية بمتن آخر جاء شعرا ألا وهو القصيدة النونية فماذا عن هذا الاعتناء؟
96) ينسب إلى تبغورين( انظر ما سبق116). لقد ألم المؤلف في كتاب الجهالات بأهم قضايا أصول الدين: الله تعالى وجوده وصفاته الذاتية كلام الله أسماؤه، الأنبياء والرسل والملائكة، الولاية والبراءة ثم ألح على العلاقة بين الدين والإسلام والإيمان والتوحيد معتمدا على العلاقة بين الخصوص والعموم أو العكس، كما يبين حكم الرادين على الله ورسوله والكاذبين عليهما والمستحلين لما حرم الله وحكم من يدفع الإجماع، كما وضح مختلف معاني الكفر والشرك والنفاق ومقابلتها للإيمان، وحدد أيضا مالا يسع جهله وما يسع جهله.