وجود الله تعالى:
الجزء ١ · صفحة ١٩٢ويستمر الفكر الإباضي على هذا النسق إلى هذا العصر كما جاء ذلك عند محمد اطفيش في شرح عقيدة التوحيد. ط 2 بعمان . 1403/ 1983 ص 37 وعند عبدالله السالمي (38) في كتاب مشارق أنوار العقول ط2 بعمان، تعليق وتصحيح أحمد الخليلي ص 148.
واضح من خلال هذا التحليل للنصوص المتأخرة مدى استفادتها من تراث السلف لكنها خرجت من وطأة الردود على الدهريين وأمثالهم لتبين حدود العقل في هذه القضية وفي هذا تفاوت بين العلماء بين الاضطرار الفطري والاكتساب وظلت في كل هذا بعيدة عن حيرة الفلاسفة وقلقهم. ويقرر علماء الإباضية مثل علماء جل الفرق الإسلامية- عدا أصحاب العدل والشيعة الامامية- (39) إن إثبات وجود الله عقلا ومعرفته لا يترتب عنهما تكليف.
وبهذا نفهم أن الفرق الإسلامية أجمعت على أن الله موجود- وهذا بديهي- فهل سيجمعون على موقف واحد عند الحديث عن ذاته وأسمائه وصفاته؟
(25) يقصد الإباضية.
(26) المحشي : حاشية على كتاب قواعد الإسلام :3. حاشية على كتاب الوضع: 24
(27) المصدران السابقان: 8 و 24. أما امحمد اطفيش فبعد ـن فسر مفهوم العقل قال:" وقال غيري العقل الذي يزيد وينقص هو المكتسب فعندي أن العقل واحد مغروز في الإنسان، فهو يربو فيه إلى ما شاء الله " كتاب شامل الأصل والفرع المطبعة السلفية مصر 1348، 1/8 والنص يبين صعوبة التمييز بين العقل الغريزي والعقل المكتسب.
(28) ر . عمرو التلاتي: شرح النونية ورقة 21 قفا، وورقة 22 وجه.