صفات الله تعالى
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤1) الكلام: " ومعنى كونه تعالى متكلما بذاته أن ذاته تعالى كافية كونه آمرا وناهيا ومستخبرا من غير حاجة إلى قيام معنى به قديم زائد عليه مناف للسكوت والآفة يدل عليه بالعبارة والكتابة والإشارة ويكون آمرا وناهيا ومخبرا ومستخبرا" (21) .
" فالكلام صفة له تعالى يراد بها نفي الخرس عنه والقرآن كلامه عز وعلا وفعل من أفعاله لأنه وصفه بصفات خلقه من الاتصال والانفصال والتبعيض والتشابه ونحوها.
ويقال الله تعالى كلم وتكلم بعد وجود خلقه وكذا يتكلم.
ويقال الله تعالى كلم أنبياءه ورسله وقال لعباده وتكلم (متكلم بمعنى خالق الكلام).
وتجوز على الله كلم ومتكلم ومكلم بحسب قرائن الأحوال عند بعض أئمتنا.
ولا يقال كلمه عباده ولا قالوا له ولا اخبروه وإنما يقال سألوه ودعوه ونحو ذلك." (22)
2) السمع: ومعنى كونه تعالى سميعا بذاته " أن ذاته عز وجل كافية في اكشاف جميع المسموعات له من غير احتياج فيه إلى معنى قديم زائد عليه قائم به يتأتى به ذلك الانكشاف" (23)
ومعنى سميع إثبات أنه غير أصم وهو سميع بذاته لا بجزء من أجزائه أو بسمع زائد عليه.
وقد سالت السيدة عائشة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السميع فقال عليه السلام: " السميع الذي لا تخفى عليه الأصوات" (24) والذي لا تخفى عليه الأصوات ليس بأصم.
ويقال الله تعالى سميع وسامع وقد سمع بمعنى عدم خفاء الأصوات عليه، والسميع صفة له قديمة يراد بها نفي الصمم عنه وخفاء الأصوات عليه، وسمع الله بغير آلة وسمع الحادث بها.
وسمعه تعالى عبارة عن إدراكه الأصوات وملاقاته لها. ويقال سمع بنفسه وبذاته ولا يقال غير هاتين العبارتين ولا يقال الله سماع.