تقسيم آخر لصفات الله تعالى
الجزء ١ · صفحة ٢٣٨والواحد بفتح الواو والحاء المهملة، وهو الفرد ويوصف به غير الله.
وأحد: مطلق لا يوصف به غير الله.
ويقال : فلان لا واحد له كقولك هو نسيج وحده" (60)
والوحدانية شاملة لوحدانية الذات والصفات والأفعال وقد لخص المحشي الكلام في هذه القضية كما يلي عند شرح المتن: وإنه لا يشبه شيئا ولا يشبهه شيء في اسم ولا صفة ولا ذات:
" قوله: في اسم ولا ذات يعني ولا فعل ولا عبادة كما هو معلوم وهذا يقتضي أن الواحد في حق الله تعالى على خمسة أوجه مع أنه اقتصر في ما تقدم على ثلاثة اوجه حيث قال: وهو الواحد في ذاته والواحد في صفاته والواحد في فعله واقتصر في كتاب السؤالات على أربعة وأسقط الواحد في أسمائه وجوابهما مفهوم العدد لا يفيد الحصر وأن الواحد في الذات يشمل الواحد في الاسم لأن الاسم نفس المسمى". (61)
والمهم أن مرجعها إلى ثلاثة أي في الذات والصفات والأفعال.
" ومعنى واحد في الذات أن ذاته ليست بذات جسم فيوصف بالتجزئة والانعدام.
ومعنى واحد في الصفة: أي ليس أحد غيره يوصف بصفته من الألوهية والربوبية والقدرة والعلم والإرادة وفي جميع صفاه عز وجل.
ومعنى واحد في الفعل: ليس أحد يفعل كفعله أي لا خالق الخلق ولا مفني الخلق إلا هو ولا مرسل الرسل ولا منبئ الأنبياء ولا منزل الكتب ولا فاعل سماء ولا أرضا ولا شيئا من أفعاله عز وجل إلا هو". (62)
والفرق في الواحد في حق الله تعالى وفي حق المخلوق أن الواحد في حق الإنسان مثلا أنه واحد من عدد من الناس ومتجزئ إلى أجزاء كثيرة والواحد في حق الخالق ما أشير إليه في الوجه السادس من وجوه تفسير الواحد أي لا يشاركه أحد في وحدانيته ولا يتجزأ تعالى عن ذلك علوا كبيرا". (63)
وقد حرصت المصادر على إيراد الأدلة النقلية والعقلية لإثبات وجوب الوحدانية لله تعالى.