البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الأطروحة) فرحات بن علي الجعبيري

تقسيم آخر لصفات الله تعالى

الجزء ١ · صفحة ٢٤٢

1) القدم:

وهو عبارة عن نفي سبق العدم له مطلقا والدليل النقلي قوله تعالى ( هو الأول) (57 الحديد 3) بمعنى القدم أي الذي كان قبل خلقه.

والدليل العقلي هو انه لو لم يكن تعالى قديما للزم أن يكون حادثا وافتقر حينئذ إلى محدث وذلك يؤدي إلى التسلسل إن كان محدثه ليس أثرا له أو إلى الدور إن كان أثرا له لما في الأول من تعدده إلى مالا نهاية له ولما في الثاني من كون الشيء الواحد سابقا على نفسه مسبوقا بها (73) .

2) البقاء (74)

وهو عبارة عن عدم إلحاق العدم للوجود والدليل النقلي قوله تعالى ( هو الآخر) (57 الحديد 3) الذي لا يفنى وهو تأويل الباقي. وقوله تعالى: ( ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام) (55 الرحمان 27) ( والله خير وأبقى) (20 طه 73).

والدليل العقلي هو انه لو لم يكن متصفا به للزم أن تكون ذاته تعالى قابلة للوجود والعدم فيحتاج في ترجيح وجوده إلى مخصص فيكون حادثا كيف وقد مر بالبرهان وجوب قدمه ومن هنا تعلم أن كل ما ثبت قدمه استحال عدمه (75) .

أما عدم المثل في الذات والصفات والفعل فسنتعرض له عند الوقوف عند قوله تعالى: ( ليس كمثله شيء) (42 الشورى 11). (76)

هذا أهم ما يتعلق بالواجب في حق الله تعالى فماذا يستحيل في حقه سبحانه وتعالى؟

المستحيل في حق الله تعالى:

" والمستحيل في حقه تعالى هو كل نقص (77) وضد لصفات كماله النفسية والسلبية والمعاينة والمعنوية في الحكم الواجب له تعالى.

٢٤٢ / ٧٤٦