سورة القصص
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٨إنَّ فرعونَ علاَ فيِ الأَرْض وجعل أهلها شِيَعًا} فِرَقا ﴿يستضعف طائفةً مِنْهُم، يُذَبِّحُ أبناءَهم ويستحيي نساءهم، إِنَّهُ كَانَ مِنَ المفسدِينَ (4) ونريد أن نَّمُنَّ عَلَى الذِينَ استُضعِفُوا فيِ الأَرْض ونَجعلَهم أئمَّة﴾ مُقَدَّمين فيِ أمر الدِّين، ﴿ونجعلهم الوارثِينَ (5)﴾ للأئمَّة المتقدِّمين، ﴿ونُمكِّن لَهُم فيِ الأَرْض، ونُرِيَ فرعونَ وهامان وجنودَهما مِنْهُم﴾ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ ﴿مَا كَانُوا يَحذرُونَ (6)﴾ مِن ذهاب مُلكِهم، وذهابِهم عَلَى يد مولودٍ مِنْهُم فيما قيل.
﴿وأوحينا إِلىَ أمِّ موسى﴾ بإلهام، أو رؤيا، ﴿أن أرضِعِيه﴾ مَا أمكنك إخفاؤه، ﴿فإذا خِفتِ عليه﴾ قامت عليكِ دلائل الخوف، ﴿فألقيه فيِ اليمِّ وَلاَ تَخَافي﴾ عليه ضياعا وَلاَ شدَّة، ﴿وَلاَ تَحزَني﴾ لفراقه، ﴿إِنَّا رادُّوه إليكِ﴾ عَن قريب، بحيث تأمَنين عليه، ﴿وجاعلوه مِنَ المرسَلِينَ (7)﴾.
﴿فالتَقَطَه آلُ فرعونَ ليكونَ لَهُم عَدُوًّا وحَزَنا﴾ تعليل لالتقاطهم إيَّاه بِمَا هُوَ عاقبته، ﴿إنَّ فرعونَ وهامانَ وجنودَهما كَانُوا خاطئِينَ (8)﴾.
﴿وقالت امرأة فرعونَ: قرَّتُ عينٍ﴾ قرَّة العين: تَرَى مَا يسرُّها، وذلك لأَنَّهُ أتى بِهِ الماء مِن أرضٍ أُخْرَى، وليس مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ؛ ﴿لي ولكَ، لاَ تَقتلوه عسى أن ينفعنا، أو نتَّخذه ولدا، وَهُم لاَ يشعرُونَ (9)﴾ أي: وَهُم لاَ يشعرون أنَّهم عَلَى الخطإ فيِ التقاطه، أو فيِ تربيته لِمَا يتوسَّمون مِنْهُ (من كلِّ شيء، إِلاَّ مِن ذِكر موسى) (1).
{
(1) - … ما بين قوسين يبدو أَنَّهُ لا محلَّ له هنا، وَهُوَ تكرار لِمَا سيأتي بعد سطر.