سورة لقمان
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٠إنَّ الذِينَ آمنوا وعملوا الصالحات لَهُم جَنَّات النعيم(8)} أي: لَهُم نعيم جنَّات، فعُكس للمبالغة. ﴿خالدين فِيهَا وعدَ الله حقًّا﴾ كائن فعله لاَ محالة، ﴿وَهُوَ العزيز﴾ الذِي لاَ يغلبه شيء يمنعه عَن إنجاز وعده ووعيده، ﴿الحكيم(9)﴾ الذِي لاَ يفعل إِلاَّ مَا تستدعيه حكمته.
﴿خلق السَّمَاوَات بغير عَمَد تَرونها، وألقى فيِ الأَرْض رواسي أن تَميد بكم، وبثَّ فِيهَا من كُلِّ دَابَّة، وأنزلنا مِنَ السَّمَاء ماء فأنبتنا فِيهَا من كُلِّ زوج كريم(10)﴾ من كُلِّ صنف كثير المنفعة؛ وكأنَّه استدلَّ بذلك عَلَى عزَّته التِي هِيَ كمال القدرة، وحكمته التِي هِيَ كمال العلم، ومهَّد بِهِ قاعدَة التوحيد، [و]قرَّرها بقوله:
﴿هَذَا خَلْق الله فَأَروني ماذا خَلَقَ الذِينَ مِن دونه﴾؟ هَذَا الذِي ذكر مخلوقه، فماذا خلق آلهتكم، حتَّى استحقُّوا مشاركته، ﴿بَل الظَّالِمُونَ فيِ ضلال مُبِين(11)﴾ إضراب عَن تبكيتهم، إِلىَ التسجيل عَلَيْهِم بالضلال الذِي لاَ يخفى عَلَى ناظر.
{