التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الأحزاب

الجزء ٣ · صفحة ٣١٠

وبَشِّر المؤمنين بأنَّ لَهُم مِّنَ الله فضلا كبيرا (47)} عَلَى أجر أعمالهم. ﴿وَلاَ تُطِع الْكَافِرِينَ والمنافقين﴾ تهييج لَهُ على مَا هُوَ عليه من مخالفتهم، ﴿ودَع أذاهم﴾ إيذاءَهم إيَّاك، وَلاَ تحفل بِهِ، أو إيذاك إيَّاهم مجاراةً (1)، ﴿وتوكَّل عَلَى الله وكفى بالله وكيلا (48)﴾ موكولا إِلَيْهِ الأمر فيِ الأحوال كلِّها.

﴿يَا أَيُّهَا الذِينَ آمنوا إِذَا نَكحتُم المؤمناتِ ثُمَّ طلَّقتموهنَّ من قبلِ أن تَمَسُّوهنَّ فما لكم عَلَيهِنَّ من عدَّة تعتدُّونها﴾ تُحصونها عليهنَّ بالأَقراء والأشهر، ﴿فمتِّعوهنَّ وسرِّحوهنَّ﴾ خلُّوا سبيلهنَّ، ﴿سراحا جميلا (49)﴾ كما أمر الله. (سراحا جميلا) (2).

﴿يَا أَيُّهَا النبيُّ إِنَّا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيتَ أجورَهنَّ وَمَا ملكت يمينُك مِمَّا أفاء الله عليك، وبناتِ عمِّك وبناتِ عمَّاتك وبناتِ خالِك وبناتِ خالاتك اللاتي هاجرن معك، وامرأةً مؤمنةً إن [374] وهبت نفسها للنبيِّ إن أَرَادَ النبيُّ أن يستنكحها خالصةً لك من دون المؤمنين﴾ ليس لأحد مِنَ المؤمنين دونك؛ ﴿قد عَلِمْنَا مَا فَرضْنَا عَلَيْهِم فيِ أزواجهم وَمَا ملكت أيمانُهم لكيلا يكونَ عليك حرجٌ، وكَانَ الله غَفُورا رحيما (50)﴾.

{

(1) - … يمكن أن نقرأ: «مجازاةً»، وكِلا المعنيين جائزان.

(2) - … ما بين قوسين تكرار لا مَعْنَى له.

١٬١٢٥ / ١٬٥٨٨