التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الأحزاب

الجزء ٣ · صفحة ٣١٦

يَا أَيُّهَا الذِينَ آمنوا لاَ تكونوا كالذين آذوا موسى} أي لاَ تُؤذُوا من لايستحقُّ الأذى، ﴿فبرَّأه الله مِمَّا قَالُوا﴾ فأظهر براءته من مقولهم، ﴿وكَانَ عند الله وَجيها (69)﴾ ذا قربة ووجاهة (1) مِنْهُ.

[476] ﴿يَا أَيُّهَا الذِينَ آمنوا اتَّقُوا الله﴾ فيِ ارتكاب مَا يكرهه، ﴿وقولوا قولا سديدا (70)﴾ قَالَ أبو سعيد: «القول السديد: هُوَ العدل، وَهُوَ الجملة، وهي شهادة أن لاَ إله إِلاَّ الله وحده لاشريك لَهُ، وأنَّ محمَّدًا عَبدُه ورسوله، وأنَّ جميع مَا جاء بِهِ محمَّد عَن الله فهو الحقُّ، فهذا هُوَ القول السديد فيِ أصل الدِّين، وَهُوَ الجملة والتمسُّك بها» انتهى كلامه. قَالَ الغزالي: «التسديد: فهو توحيد حركاته إِلىَ صوب المطلوب، وتيسيرها عليه ليستدَّ فيِ صوب الصواب فيِ أسرع وقت». ﴿يُصلِحْ لكم أعمالكم﴾ يوفِّقكم للأعمال الصالحة، ويُصلحها بالقبول والإثابة عليها، ﴿ويَغْفِر لكم ذنوبكم﴾ ويجعلها مُكفَّرة باستقامتكم فيِ القول والعمل؛ ﴿ومن يطعِ الله ورسوله﴾ فيِ الأوامر والنواهي ﴿فقد فاز فوزا عظيما (71)﴾ يعيش فيِ الدُّنْيَا حميدا، وفي الآخِرَة شهيدا.

{

(1) - … في الأصل: «ووجاحة»، وهو خطأ.

١٬١٣١ / ١٬٥٨٨