التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة فاطر

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٩

وَمَا يستوي الأعمى والبصيرُ(19)} الكافر والمؤمن، وقيل الشيطان وَاللهُ أعلم. ﴿وَلاَ الظلماتُ وَلاَ النورُ(20)﴾ ولا الباطل و[لا] الحَقُّ ﴿وَلاَ الظِّلُّ وَلاَ الحَرور(21)﴾ وَلاَ الثواب وَلاَ العقاب. ﴿وَمَا يستوي الأحياء وَلاَ الأمواتُ﴾ لاَ يستوي العلماء وَلاَ الجهلاء، ﴿إنَّ الله يُسمِعُ من يَشَاء﴾ هدايته، فَنُوفِّقه لفهم آياته والاتِّعاظ بعظاته، ﴿وَمَا أنت بِمُسمعٍ من فيِ القبور(22)﴾ ترشيح لتمثيل المصرِّين عَلَى الكفر بالأموات. ﴿إن أنت إِلاَّ نذير(23)﴾ فما عليك إِلاَّ الإنذار، وَأَمَّا القبول فليس إليك ولاحيلة لك إِلَيْهِ فيِ المطبوع عَلَى قلوبهم.

﴿إِنَّا أرسلناك بِالْحَقِّ بشيرا ونذيرا﴾ محقِّين، أو مُحقًّا، أو إرسالا مصحوبا بِالْحَقِّ، أو نذيرا بالوعيد الحقِّ، ﴿وإن من أُمَّة﴾ أهل عصر، ﴿إلاَّ خَلاَ فِيهَا نذيرٌ(24)﴾ من نبيٍّ أو عالم يُنذر عَنْهُ. ﴿وإن يكذِّبوك فقد كَذَّب الذِينَ من قبلهم جاءتهم رسلُهم بِالبَيِّنَاتِ﴾ بالمعجزات الشاهدة عَلَى نُبوَّتهم، ﴿وبالزبر وبالكتاب المنير(25) ثُمَّ أخذتُ الذِينَ كَفَرُوا فكيف كَانَ نكيرِ(26)﴾؟ أي: إنكاري بالعقوبة.

{

١٬١٥٤ / ١٬٥٨٨