التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الأنبياء

الجزء ٣ · صفحة ٧٤

فجعلهم جُذاذا} قِطَعا؛ مِنَ الجذِّ: وَهُوَ القطع، ﴿إلاَّ كبيرًا لَهُم﴾ للأصنام، كَسَر غيره واستبقاه، ﴿لَعَلَّهُم إِلَيْهِ يَرجعُونَ (58)﴾ لأَنَّهُ غَلَب عَلَى ظنِّه (1) لاَ يَرجعون إِلاَّ إِلَيْهِ، لتَفَرُّدِه واشتهاره بعداوة آلهتهم، فيحَاجّهم بقوله: «بَل فعله كَبيرهم»؛ أو يرجعون إِلىَ كَبيرهم.

﴿قَالُوا: مَن فَعَل هَذَا بآلهتنا إِنَّهُ لَمِن الظالمِينَ (59)﴾ بِجُرأَته عَلَى آلهة الحقيقة (2) بالإعظام؛ أو بإفراطه فيِ حطمها؛ أو بتوريط نَفسِه فيِ الهلاك. ﴿قَالُوا: سَمعنا فَتًى يَذكرهم﴾ يَعيبهم، ﴿يقال لَهُ: إبراهيم (60) قَالُوا: فأتوا بِهِ عَلَى أَعيُنِ الناس﴾ بِمَرأًى مِنْهُم؛ بِحيث تتمكَّن صورته فيِ أعينهم، ﴿لَعَلَّهُم يَشهدُونَ (61)﴾ بفعله، أو قوله، أو يَحضر عُقوبتنا لَهُ.

{

(1) - … كذا في الأصل، ولعلَّ الصواب: + «أنَّهم».

(2) - … كذا في الأصل، ولعلَّ الصواب: «الآلهةِ الحقيقةِ». أو: «آلهةٍ حقيقةٍ».

٨٨٩ / ١٬٥٨٨