التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة النور

الجزء ٣ · صفحة ١٥٥

والقواعدُ مِنَ النساء اللاتي لاَ يرجون نكاحا} (لَعَلَّهُ) ومن كتب أهل عمان (لَعَلَّهُ): اللاتي قعدن عن الأزواج، وهي اللاتي ادبراهن (1) الرجال، [و] استقذروهنُّ، فأمَّا من كَانَت فِيهِنَّ بقيَّة من جَمال، وَهُوَ محلُّ الشهوة، فلا تدخل فيِ هَذِهِ الإباحة، لأَنَّ علَّة الحجر التِي [401] لزمها، لم تَزُل عنها من أجلها، وهي المرعي المرجال [كَذَا]، ﴿فليس عليهنَّ جُناح أن يضعن ثيابهنَّ﴾ (لَعَلَّهُ) عند الرجال؛ يعني: يضعن بعض ثيابهنَّ وهو الجلباب والرِّداء الذِي فوق الثياب، فوق الخمار، فأمَّا الخمار فلا يجوز. ﴿غير مُتبرِّجات بِزينة﴾ قيل: هُوَ الجلباب، وذلك فيِ المرأة الكبيرة، التِي لاَ تريد الرجال ولا تُراد، وقد انقضت شهوتها مِنْهُم؛ قلت: «فعندَ مَن يَسَعُها وضعُ الجلباب عند الكلام؟ [أم] ذَلِكَ خاصٌّ؟ قَالَ: لا أعلم فيِ ذَلِكَ فرقا، إِلاَّ أنَّه لاَ يعجبني أن تضعه عند المتَّهمين. وقوله: ﴿وأن يَستعفِفنَ خيرٌ لهنَّ﴾ فقيل: عَن وضع الجلباب». انتهى. وقوله: ﴿غير مُتبرِّجات بِزينة﴾ أي: من غير أن تريد (2) بوضع الجلباب إظهار زينتهنَّ والتبرُّج، وَهُوَ أن تظهر المرأة من محاسنها مَا يجب عليها أن تستره، ﴿والله سميع عليم (60)﴾.

{

(1) - … كذا في الأصل، ولعلَّ الصواب: «أدبر عنهنَّ».

(2) - … كذا في الأصل، ولعلَّ الصواب: «يُرِدْنَ».

٩٧٠ / ١٬٥٨٨