نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة النّساء

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٢

والعدل هو الأنصاف والمساواة بين النّاس في تعيين الأشياء لمستحقيها، وفي تمكين كلّ ذي حق من حقّه بدون إفراط ولا تفريط وهو ضدّ الظّلم والجور، وقد ورد له مرادف في القرآن الكريم وهو القسط فقال تعالى: (لَقَدَ اَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ) (الحديد:25). وقد ورد التّعظيم لشأن العدل في القرآن الكريم، وتكرر بمشتقاته مما يقرب من ثلاثين مرة، وجاء الحديث فيها مفصّلا في مواطن معيّنة خاصّة تتصل بأقوال وأفعال وتصرفات، يمكن أن يتعرّض فيها الإنسان إلى ضغوط عاطفية يميل فيها كل الميل فتختلّ في اعتباراته موازين العدل فقال جلّ من قائل: (إِنَّ اللهَ يَامُرُ بِالْعَدْلِ وَالاِحْسَانِ) (النحل:90). وقال: (وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى) (الأنعام:152). وقال: (يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَآءَ للهِ) (النساء:135). فنجد أمر الله بالعدل في الشّهادة، وفي توثيق الدّيون، وفي الوصية، وفي معاملة الأزواج، وفي الإصلاح بين النّاس فقال تعالى: (وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَئَانُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى) (المائدة:8). … إلخ.

١٬١١٥ / ٦٬٧٦٧