نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة النّساء

الجزء ٤ · صفحة ٣٤١

وفي سورة القتال شبيه بهذه الآية بقوله تعالى: (أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ اَقْفَالُهَآ) (محمد:24). وفي ذلك دليل على وجوب النّظر والاستدلال والتدبّر في معاني القرآن، فلا يكتفي المسلم بمجرّد التّلاوة الجافة تبرّكا بنصوصه المقدّسة ثم هو لا يحرّك فيه وجدانا ولا يهزّ كيانا، وقد جعل الله ذلك إحدى خصائص القرآن حين يتجاوب المؤمن معه تأثرا وانفعالا فقال جلّ من قائل: (اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُّتَشَابِهاً مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمُ (إِلَى ذِكْرِ اللهِ) (الزمر:23).

فهل يعي المسلمون هذا التّوجيه الإلهي فيجدّدون طرقهم التّقليدية في تناول القرآن تلاوة ودراسة حتى يغيّر الله من أحوالهم؟.

ذلك هو المأمول، نرجو الله أن يوفقنا إلى خدمة كتابه بما ينفع به المسلمين، ويرشدهم إلى سواء السّبيل.

إذاعة الشّائعات ديدن المنافقين وعلاج ذلك

أ) - النّص:

///

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(وَإِذَا جَآءَهُمُ (أَمْرٌ): أخبروا بخير ما، ويقال: أتاني أنك فعلت كذا. (أَذَاعُواْ بِهِ): أو أذاعوه، نشره وإفشاؤه للنّاس. (رَدُّوهُ): ردّ الشيء إلى فلان: أرجعه وأعاده إلى من هو أولى بعلمه. (أُوْلِي الاَمْرِ): أولو الأمر: كبراء المسلمين من أهل الحلّ والعقد. (يَسْتَنْبِطُونَه): الاستنباط: طلب النّبَط، وهو أول الماء الذي يخرج من البئر عند حفرها، ويستعمل في تجلية حقائق الأشياء مما يكون خفيّا على كثير من النّاس. (فَضْلُ اللهِ): يشمل هداية البعثة المحمدية في كل أحوالها، وكذلك النّصائح والإرشاد القرآني وتوفيقهم من الله للطّاعة والانقياد.

ج) - البيان والتّفسير:

(وَإِذَا جَآءَهُمُ (أَمْرٌ مِّنَ الاَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ):

د) - بين يدي النّص:

١٬٢٠٤ / ٦٬٧٦٧