سورة النّساء
الجزء ٤ · صفحة ٣٥١ج) - إذا كان المسلِّم أو المسلّم عليهم جماعة فالقول الرّاجح هو أن يسلّم بعض الجماعة وأن يردّ التّحية البعض منها لأن الجماعة متضامنة يقوم الواحد منهم مقام الجميع.
د) - يسلّم القادم على من يقدم عليهم ولو كان أعلى منهم منزلة، وإذا تلاقى رجلان فالسّنة أن يبدأ بالسّلام الكبير في السّن أو صاحب القدر والمنزلة.
هـ) - ومن السّنة أن يسلم الرّاكب على الماشي، والماشي على القاعد، والقليل على الكثير، والصّغير على الكبير.
و) - كان رسول الله يسلّم على الصّبيان إذا مرّ بهم وأما النّساء فيسلم الرّجل على ذوات محارمه وعلى العجائز الأجنبيات.
ز) - كان رسول الله يسلّم على القوم عند المجيء وعند الانصراف ويعبث بالسّلام إلى المتغيبين من أصحابه، كما يتحمّل السّلام لمن يبلغه إليه. وكان يسمع صوته عند الرّدّ على المسلّم عليه، ولا يومي برأسه ولا بإصبعه ويردّ التّحية على الفور إلا لعذر الصّلاة أو قضاء الحاجة.
(إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً): أي رقيب عليكم يحاسبكم ويجازيكم إن فرطتم في هذه الآداب، أو هو عليم بما يصلح لكم، فهو ممتن عليكم بهذه التّوجيهات النّافعة، والله أعلم.
تمجيد الله والإيمان بالبعث وبيان أوصاف المنافقين.
أ) - النّص:
/
/
/
/
/
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(فِئَتَيْنِ): الفئة: الطّائفة أو الجماعة من النّاس وهي مشتقة من الفيء أي الرّجوع، لأنّ من شأن الطّائفة أن يرجع بعضهم إلى بعض في شؤونهم. (أَرْكَسَهُم): أركسَ: ركسَ الشّيء يركسه، أي قَلَبَه على رأسه أو ردّ آخره على أوّله ويقال: ركسَ وأركس ركسا وإركاسا. والرِّكْس: وصف به الرّسول الرّوْث، وبما أنّ الرّوث تحوّل خبيث عن الطّعام الطّيّب، فإنّ الكلمة في أصلها اللّغويّ تدلّ على تحوّل الشيء إلى ما هو خبيث ورديء. (فِي الْمُنَافِقِينَ): أي في شأن المنافقين.
ج) - بين يدي النّص: