نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة النّساء

الجزء ٤ · صفحة ٤٧٤

تأكد حكم الله على هؤلاء بأنهم هم الكافرون كمال الكفر، تأكد بتعريف جزأي الجملة وبضمير الفصل، ثم ذكر الله الوعيد الذي ينتظرهم بأنه مهين لما يكونون عليه من الذّلة والهوان جزاء استكبارهم وعنادهم، وجيء بالاسم الظّاهر مكان الضّمير ليشمل هؤلاء ومن يكون على شاكلتهم إلى يوم القيامة وفي مقابل هؤلاء ذكر الله تعالى أحوال المؤمنين الأوفياء وهم الذين آمنوا بالله وجميع رسله، والإيمان بالرّسل يقتضي الإيمان بالكتب المنزلة عليهم كما وصفهم الله بقوله: (وَتُومِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ) (آل عمران: 119)، وقوله أيضا: (-اَمَنَ الرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُومِنُونَ كُلٌّ -اَمَنَ بِاللهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِه) (البقرة: 285).

(وَالذِينَ ءَامَنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمُو أُوْلَئِكَ سَوْفَ نُوتِيهِمُو أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا): هذا هو الفريق الذي يرضى الله عنه ويجازيه الجزاء الأوفى، وفي التّعبير بأداة "سوف" دليل على أن المقصود هو الجزاء الأخرويّ للذين آمنوا، ومن تمام توفية ذلك الجزاء أنه تعالى يغفر ذنوبهم، إذ لا يخلو منها إنسان مهما اجتهد في طاعة الله، فيكون ذلك من تمام رحمته بخلقه بعد أن بيّن لهم طريق النّجاة بإرسال الرّسل وإنزال الكتب، والله أعلم.

تعنّت أهل الكتاب وموقفهم من رسل الله

أ) - النّص:

/

/

/

/

//

ب) - التّحقيق اللّغوي:

١٬٣٣٧ / ٦٬٧٦٧