نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة النّساء

الجزء ٤ · صفحة ٤٧٥

(كِتَاباً): إما اسم للشّيء المكتوب مثل ألواح موسى، وإما هو السّفر الذي يضمّ الأوراق المكتوبة، (جَهْرَةً): أي علَنًا، (الصَّاعِقَةُ): النّار النّازلة من السّحب عندما يلتقي الموجب الكهربائي بالسّالب، (الْعِجْلَ): أي العجل الذي أخرجه لهم السّامريّ مما جمع من حليّهم، (وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ): رفع الطّور فوقهم كان معجزة أيّد الله بها موسى على قومه عندما همّوا بنقض عهد التّوراة، قال تعالى: (وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّواْ أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ) (الأعراف:171) (لاَ تَعَدُّوا): على قراءة ورش، أصله: "لا تعتدوا" بإدغام التّاء في الدّال، والاعتداء هو تجاوز الحدّ في حق من الحقوق، وقرأ الجمهور: (لا تَعْدَوْا) من العدْو أي العدوان، قال تعالى: (إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ) (الأعراف:163) وقال: (فَيَسُبُّوا اللهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ) (الأنعام:108). (مِيثَاقاً غَلِيظاً): أي العهد المؤكد غاية التّوكيد.

ج) - أوجه القراءة:

(لاَ تَعَدُّوا): قرأه نافع في أصحّ الرّوايات وهي لورش عنه، ولقالون في إحدى روايتيه عنه قرأه بفتح العين وتشديد الدّال المضمومة أصله: "لا تعتدوا" فلما كانت التّاء قريبة من مخرج الدّال، ووقعت متحركة وقبلها ساكن، تهيّأ إدغامها، فتقلت حركتها إلى العين السّاكنة قبلها وأدغمت في الدّال لقصد التّخفيف. وقرأ الجمهور وقالون في إحدى روايتيه عن نافع: "لا تعْدوا" بسكون العين وتخفيف الدّال، مضارع مجزوم من "العدْو" وهو العدوان، وفي إحدى روايتين عن قالون باختلاس الفتحة، وقرأه أبو جعفر بسكون العين وتشديد الدّال، وهي رواية عن نافع أيضا.

د) - البيان والتفسير:

١٬٣٣٨ / ٦٬٧٦٧