سورة الأنعام.
الجزء ٦ · صفحة ٩٩(الْحَمْدُ): مصدر حمد يحمد: الثّناء الحسن والذّكر الجميل، والإسناد خبريّ لفظا ومعنى (خَلَقَ) و (جَعَلَ): الفرق بين الخلق والجعل: أن الخلق فيه معنى التّقدير قال تعالى في سورة الفرقان: (وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ' تَقْدِيراً) (2). وأما الجعل ففيه معنى التّضمين كإنشاء شيء من شيء، أو تصييره شيئا ءاخر، أو نقله من مكان إلى مكان. وجعل يتعدى إلى مفعول واحد
-كما في هذه الآية- فيكون بمعنى "أحدث وأنشأ" وإلى مفعولين فيكون بمعنى "صيّر" كقوله تعالى: (وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُواْ) (الحجرات:13). (الظُّلُمَاتِ) و (النُّورَ): عرضان متناقضان. يقول الرّاغب: الظّلمة عدم النّور. والنّور الضّوء المنتشر الذي يعين على الإبصار. ويرى صاحب المنار: أن الظّلمة الحالة التي يكون عليها كل مكان ليس فيه نور، لا عدم النّور. (يَعْدِلُونَ): يجعلون عدلا مساويا له. وقد يتعدّى "بعن" فيكون معناه: مال عنه وانحرف. (قَضَى أَجَلاً): الأجل هو المدة المضروبة للشّيء أي المقدار المحدود من الزّمان. وقضاء الأجل يطلق على الحكم به وضربه للشيء، وعلى القيام بالشيء وفعله. (تَمْتَرُونَ): تشكّون.
ج) - البيان والتّفسير: