نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الأنعام.

الجزء ٦ · صفحة ٢٦٨

(قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الاَعْمَى وَالْبَصِيرُ؟؟ أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ): مثل الله حال المشركين بفاقد البصر لما يتخبّطون فيه من ظلمات الجهل والضّلال، فهم كالأعمى في تخبّطه وحيرته. أما من اهتدى بنور الإيمان فهو كالبصير يسير على النهج السّويّ في استقامة واعتدال. وعند المقارنة العقلية لا تستوي الحالتان، لو أن هؤلاء القوم كانوا يتفكرون بمنطق سليم.

(وَأَنذِرْ بِهِ الذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُّحْشَرُواْ إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ): بعد بيان حقيقة الرّسول المتمثلة في بشريته العاجزة عما هو من خصوصية الألوهية، انتقل السّياق إلى بيان مهمته في الآيتين اللاحقتين، وكان قوله: (اِنَ اَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ): مقدمة إلى تفصيل الإرشادات التي يمكن أن نعتبرها من أخلاقيات الدّعوة إلى الله؛ في اختيار الأسلوب الذي يتلاءم مع أصناف النّاس في صفاتهم الذّاتية أو صفاتهم الاجتماعية.

١٬٧٢٦ / ٦٬٧٦٧