نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الأنعام.

الجزء ٦ · صفحة ٢٦٩

أ) - فالصّنف الأول: هم أولئك الذين هدى الله قلوبهم للإيمان بكل مقوّماته الأساسية من الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر. فهم في خوف أن يحشروا إلى ربّهم لإيمانهم الجازم بيوم الحساب، وهم لا يتوسلون إلى غير الله في الولاية والشّفاعة، وذلك لإيمانهم الجازم، بوحدانية الله وقدرته وعظمة سلطانه، وهم على خلاف معتقد المشركين بأن لهم شفعاء عند الله وأولياء. فهؤلاء هم الذين ينتفعون بالقرءان في بشارته ونذارته. أما غيرهم من المشركين فهم لا يؤمنون بيوم الحساب ابتداء إذ يقولون: (لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا هَذَا مِن قَبْلُ إِنْ هَذَآ إِلَّآ أَسَاطِيرُ الاَوَّلِينَ) (المؤمنون:83). وفي معنى هذه الآية الكريمة: وردت ءايات أخرى فيمن يؤثر فيه القرءان مثل قوله تعالى في سورة الإسراء: (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُومِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَاراً) (82). وفي قوله تعالى في سورة "ق": (نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْءَانِ مَنْ يَّخَافُ وَعِيدِ) (45).

١٬٧٢٧ / ٦٬٧٦٧